الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

189

موسوعة التاريخ الإسلامي

وقد روى الكليني في ( فروع الكافي ) عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ جرهم غلبت بمكّة على ولاية البيت ، فكان يلي ذلك منهم كابر عن كابر ، حتّى بغوا واستحلّوا حرمتها وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخلها ، فلمّا بغوا وعتوا واستحلوا فيها بعث اللّه عزّ وجلّ عليهم الرعاف والنمل وأفناهم « 1 » . نقل المجلسي ذلك في ( البحار ) ثمّ نقل عن الفيروزآبادي أنّ النملة هي قروح في الجنب كالنمل وبثور تخرج في الجسد بالتهاب واحتراق ثمّ يرمّ مكانها يسيرا ثم يدبّ إلى موضع آخر كالنمل « 2 » . وننتقل هنا إلى ذكر خبر المدينة يثرب ، واتيان تبّان أسعد أبي كرب اليمني إليها وتهوده بها ومروره في رجوعه بمكّة ، ثمّ خبر أصحاب الأخدود باليمن ، ثمّ دخول الأحباش النصارى إلى اليمن وأصحاب الفيل منهم ، ثمّ دخول الفرس المجوس إليها . ثمّ نرجع إلى بقية أخبار مكّة والبيت الحرام وولاته ولا سيّما انتقال الأمر إلى خزاعة ، وإنمّا قدّمنا هنا ما تقدم منها على خبر تبّان أسعد وأصحاب الفيل . يثرب بين اليهود والأوس والخزرج : نقلنا فيما مرّ رواية المسعودي في سبب انتشار العرب من اليمن بعد

--> جرهم فنفوهم من مكّة فخرج عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي بغزالي الكعبة وبحجر الركن فدفنها في زمزم ( سيرة ابن هشام 1 : 119 ) . ودفن زمزم ( سيرة ابن هشام : 1 : 118 ) . وانطلق هو ومن معه من جرهم إلى اليمن ، فحزنوا على ما فارقوا من أمر مكّة حزنا شديدا ( سيرة ابن هشام 1 : 120 ) . ( 1 ) فروع الكافي 4 : 211 . ( 2 ) وتجده كذلك في سائر كتب اللغة ومنها : المنجد .